محمد بن زكريا الرازي
70
الطب الملوكي
* الاستكثار من قراءة كتب الحكماء ، والإشراف على أسرارهم نافع لكل حكيم عظيم الخطر . * ينبغي للطبيب أن يوهم المريض أبدا الصحة ، ويرجّيه بها وإن كان غير واثق بذلك ؛ فمزاج الجسم تابع لأخلاق النفس . * الأطباء الأميّون والمقلدون ، والأحداث الذين لا تجربة لهم ، ومن قلّت عنايته وكثرت شهواته . . قتّالون . * ينبغي للطبيب ألّا يدع مساءلة المريض عن كل ما يمكن أن تتولد عنه علته ، من داخل ومن خارج ، ثم يقضي بالأقوى . * ينبغي للمريض أن يقتصر على واحد ممن يوثق به من الأطباء ، فخطؤه في جنب صوابه يسير جدا . * من تطبّب عند كثير من الأطباء . . يوشك أن يقع في خطأ كل واحد منهم . * باختلاف عروض البلدان تختلف المزاجات والأخلاق ، والعادات ، وطباع الأدوية والأغذية ، حتى يكون ما في الدرجة الثانية من الأدوية في الرابعة ، وما في الرابعة في الثانية . * إن استطاع الحكيم أن يعالج بالأغذية دون الأدوية . . فقد وافق السعادة . * ومهما قدرت أن تعالج بالأغذية . . فلا تعالج بالأدوية ، ومهما قدرت أن تعالج بدواء مفرد . . فلا تعالج بدواء مركب . * وإذا كان الطبيب عالما ، والمريض مطيعا . . فما أقلّ لبث العلّة « 1 » .
--> ( 1 ) انظر « مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان » لليافعي ( ص 494 ) موقع الوراق على الإنترنت ، وانظر « الوافي بالوفيات » للصفدي ( 3 / 76 ) ، وانظر « وفيات الأعيان » لابن خلكان ( ص 1399 ) موقع الوراق على الإنترنت .